الشيخ علي النمازي الشاهرودي

478

مستدرك سفينة البحار

والدعائم ، ولا بأس بالعمل به ( 1 ) . الخصال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : جنبوا مساجدكم الشراء والبيع ، والمجانين والصبيان والضالة ، والأحكام والحدود ، ورفع الصوت به . وعن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه سمع رجلا ينشد ضالة في المسجد فقال : قولوا : لا راد الله عليك ، فإنها لغير هذا بنيت . وروى علي بن جعفر ، عن أخيه موسى ( عليه السلام ) قال : سألته عن الضالة ، أيصلح أن تنشد في المسجد ؟ قال : لا بأس . وسألته عن الشعر ، أيصلح أن ينشد في المسجد ؟ قال : لا بأس ( 2 ) . النبوي ( صلى الله عليه وآله ) : " من سمعتموه ينشد الشعر في المساجد فقولوا له : فض الله فاك ، إنما نصبت المساجد للقرآن " محمول على الكراهة في إنشاد الضالة والشعر لرواية علي بن جعفر المذكورة . وعن الشهيد في الذكرى : وليس ببعيد حمل إباحة إنشاد الشعر على ما يقل منه وتكثر منفعته ، كبيت حكمة أو شاهد على لغة في كتاب الله أو سنة نبيه وشبهه لأنه من المعلوم أن النبي كان ينشد بين يديه البيت والأشعار في المسجد ولم ينكر ذلك . وألحق به مدح النبي ( صلى الله عليه وآله ) ومراثي الحسين ( عليه السلام ) . إنتهى ملخصا . ويؤيده استشهاد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بالأشعار في الخطب ، وكانت غالبا في المسجد . وما نقل من إنشاد المداحين كحسان وغيره أشعارهم عندهم ، ولأن مدحهم عبادة عظيمة والمسجد محلها . فيخص المنع بالشعر الباطل . ويأتي في " شعر " ما يتعلق بذلك . أمالي الصدوق : عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) من سمع النداء في المسجد فخرج من غير علة ، فهو منافق ، إلا أن يريد الرجوع إليه ( 3 ) . وتقدم في " زمن " : ذم القعود في

--> ( 1 ) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 127 ، وجديد ج 83 / 349 . ( 2 ) جديد ج 10 / 271 ، وط كمباني ج 4 / 154 . ( 3 ) جديد ج 83 / 372 ، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 133 .